الثلاثاء، 7 يونيو 2011

بلطجة يسارية



بلطجة يسارية



 بقلم : محمود سلطان
في نقابة الصحفيين "نقابة الحريات"، وقف ناشط يساري مصري، في مؤتمرسمحت به النقابة، مهددا الجميع : سنحمل السلاح حال جاءت نتائج الانتخابات بما لا يشبع "شبقه" اليساري، بشأن ما يعتقده الشيوعيون واليساريون حول "الدولة المدنية"
الكلام عن حمل السلاح في نقابة الصحفيين "كارثة".. وكانت الكارثة أكبر عندما سكتت عليه دولة ما بعد الثورة، وبلعتها كما نبتلع حبات "الأسبرين"
التغيير بالعنف هو عقيدة مستقرة في الضمير اليساري العام، وفي أحداث 17و18 يناير عام 1977، ضبطت قيادات يسارية مصرية، وهي تحمل "جراكن" البنزين في وسط البلد، ومسجلة بالأسماء والوقائع في أضابير النيابة العامة، وبعضهم تولى مناصب رفيعة في إدارة صحف فاروق حسني.
كلنا يحلم بـ"دولة القانون".. واليساريون يريدونها "دولة الشبيحة"!: إما نتائح مفصلة على مقاس "المزاج اليساري" وإما اطلاق "الشبيحة" لتقطيع المواطنين بالسلاح!
ما حدث في نقابة الصحفيين كانت فتوى يسارية بـ"إهدار دم" الخصوم السياسيين، والدعوة إلى انقلاب دموي على أية انتخابات نزيهة تأتي بما لا تشتهيه نفوسهم المريضة.
اليساري الذي هدد باطلاق يد "الشبيحة" المسلحة، لتمزيق جسد كل ما هو إسلامي، لو كان ـ هذا اليساري ـ سلفيا أو إخوانيا، أو محض مواطن ملتح لقامت الدنيا وما قعدت، ولتحولت سهرات "السواريه" على فضائيات أموال البنوك المنهوبة، إلى سرادقات لتلقي العزاء في الدولة التي اغتالها الملتحون قساة القلب حاملو السيوف والجنازير.. ولأصبح كل من هو إسلامي "مطلوبا" و"متهما" ومطاردا من جميلات فضائيات "الميكب".. وعروض ملوك جمال برامج "التوك شو".
لا أدري كيف لم يستدع هذا اليساري للتحقيق معه أمام السلطات القضائية المدنية أو العسكرية بتهمة التحريض على البلطجة والخروج المسلح على الدولة؟!.. فاليساري "الهائج" هدد وسط مؤتمر عام وفي نقابة هي الأشهر في مصر، وعلانية بأنه مستعد لحمل السلاح ضد مواطنين مصريين يتهمهم بأنهم يعكرون مزاج وشهوات "الرفيق" المسلح.. ولو صدر مثل هذا الكلام من أي ناشط سياسي في أية دولة ديمقراطية ومدنية تحتكم إلى القانون لجرى القبض عليه وعرض فورا على المحكمة، فالتساهل معه يغري الآخرين بإثارة الفزع والفوضى والاضطرابات الأمنية بدون أن يردعه أحد طالما كان حاملا لبطاقة "الحصانة العلمانية"! 
----------------------
المصريون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق